المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حصيلة الدوري الإسباني 2008\2007


بقايا جروح
05-17-2008, 04:39 AM
انتهى الدوري الإسباني لموسم 2006 / 2007 أكثر مواسم الليغا إثارة وسخونة، فمهما قيل من أن مواسم لليغا حسمت في لحظاتها الأخيرة من قبل أو تم تحديد البطل في المباراة الآخيرة، فإن متابعي وعشاق الدوري الإسباني لم يشهدوا من قبل موسماً كهذا، حسم فيه البطل وفريقان هابطان وحددت الفرق التي ستلعب في البطولات الأوروبية في اللحظات الأخيرة من عمره.
ومن العوامل التي ضاعفت من سخونة المسابقة هذا الموسم أن الجميع فشل في معرفة من سيفوز باللقب أو من سيودع فرق النخبة إلى دوري الدرجة الثانية حتى المباراة الأخيرة لكل فريق.
كما ساهم في إشعال حدة المسابقة أن جميع الفرق المشاركة بداية من ريال مدريد وبرشلونة وإشبيليه وحتى سلتا فيغو وليفنتي وجمناستك تباين مستواها وتذبذب صعوداً وهبوطاً طوال الموسم.
ففي صراع المقدمة شعر الجميع وكأن فرق ريال مدريد وإشبيليه وبرشلونة تمارس لعبة الكراسي الموسيقية، فأحياناً يتصدر برشلونة فيما يتعادل إشبيليه ويخسر ريال مدريد في مرحلة من المراحل، ثم نجد وفي المرحلة التي تليها أن المتصدر تعادل أو هزم وأن الذي يليه حقق فوزأ عريضاً ليتصدر بدلاً منه.
وتعد هذه المنافسه من الأمور دائمة الحدوث في بطولات الدوري الكبيرة والعريقة، ولكن المعتاد أيضاً أن المنافسة كانت تحسم في الأسابيع الأخيرة أو على الأقل تنحصر بين فريقين فقط، ولكن أن يظل الصراع مشتعلاً وتظل المنافسة محتدمة بين ثلاث فرق حتى اللحظات الأخيرة من عمر المسابقة فهذا هو الجديد الذي طرأ على مباريات هذا الموسم.
وما زاد من حالة السخونة التي عايشها الدوري الإسباني لهذا الموسم، أن البطولة قدمت فرقاً كبيرة لعبت دوراً هاماً في استمرار الصراع واحتدامه بهذا الشكل حتى النهاية.
فقد كان المشاهد يتوقع دائماً ظهور فريق أو فريقين على الأكثر من فرق الوسط تؤدي مباريات كبيرة وتلعب دوراً هاماً في تحويل دفة المسابقة لصالح فريق على حساب آخر، ولكن جديد هذا الموسم هو أن أكثر من ست فرق قدمت عروضاً رائعة وتميزت بثبات مستواها على ملعبها وخارجه، وهي فرق ريكرياتيفو وخيتافي وريال سرقسطة وفياريال ورايسنغ وإسبانيول، فقد استطاعت هذه الفرق الحصول على نقاط عديدة من فرق المقدمة الأربعة ما جعل شكل الترتيب في قمة المسابقة يتغير بعد انتهاء كل مرحلة تقريباً.
والمثير أن مواجهات هذه الفرق مع بعضها البعض لم تقل في ضراوتها عن مواجهات القمة. وما زاد من سخونتها أن كل هذه الفرق كانت تطمح حتى اللحظات الأخيرة من عمر المسابقة في التأهل إلى البطولات الأوروبية.
كل هذه العوامل كانت حافزاً لنتعرض لموسم 2006 / 2007 من الليغا بالتحليل الإحصائي لنتعرف على الأسباب الحقيقية لاستمرار المنافسة بهذا الشكل حتى اليوم الأخير للبطولة، ولنعرف هل وراء ذلك ارتفاع حقيقي في مستويات الفرق المشاركة، خاصة الفرق التي كانت تصارع على الفوز باللقب أم أن تذبذب المستوى وفشل الفرق الثلاث الكبرى في فرض سيطرتها الكاملة منذ بداية المسابقة كان هو السبب فيما شاهدناه.
كذلك سنحاول من خلال التعرض بالأرقام لحصيلة الدوري الإسباني أن نجد تفسيراً منطقياً لكثير من الأمور التي حدثت هذا الموسم ومنها هبوط مستوى برشلونة مقارنة بالموسمين السابقين، والبداية المتخبطة لريال مدريد في الأسابيع الأولى وحتى منتصف المسابقة، ثم ماحدث له بعد ذلك من انتفاضة حقيقية أذهلت الجميع. وسنحاول أيضاً أن نتعرف على أداء فريق إشبيليه الذي كافح كثيراً في البداية حتى وجد لنفسه مكاناً بين الكبار، ثم انخفض مستواه تدريجياً بعد ذلك. كما سنتعرض لفرق القاع ونحاول أن نعرف كيف ساء موقف فرق كبيرة وعريقة مثل أتليتك بلباو وريال بيتيس وجعلها مهددة بالهبوط حتى اللحظات الأخيرة من عمر أخر مباراة لها في الدوري.
الإحصاءات العامة للبطولة


شهد الموسم المنقضي لليغا الإسبانية 380 مباراة، 288 مباراة منها انتهت بفوز أحد الطرفين، أي بنسبة 75.78 %.
ومما يلفت النظر اقتراب نسبة المباريات التي حققت فيها الفرق الفوز خارج ملعبها من المباريات التي حققت فيها الفرق الفوز على ملعبها، حيث فازت الفرق خارج ملعبها في 110 مباراة بنسبة 38.2 % من إجمالي عدد مباريات الفوز في الدوري هذا الموسم، بينما حققت الفرق الفوز على ملعبها في 172 مباراة بنسبة 59.7% من إجمالي عدد مباريات الفوز.


حالات التعادل

في دوري مثل الدوري الإسباني وفي موسم مثل هذا الموسم يعتبر التعادل سلباً أو إيجاباً هو النتيجة التي حاولت كل الفرق الابتعاد عنها. فعلى سبيل المثال أكثر النتائج التي أثرت على برشلونه وجعلته لا يستطيع الاحتفاظ بلقبه هو التعادل على ملعبه مع ريال مدريد 3 – 3، وهو التعادل الذي منح الفريق الملكي أفضلية إحراز اللقب هذا الموسم، على الرغم من تساويه مع برشلونة في عدد النقاط.
كما أن فريق مثل ريال سرقسطة أهدر ثماني نقط بسبب تعادله في أربع مباريات من آخر سبع مباريات لعبها في الليغا هذا الموسم، ولو استطاع إحراز هذه النقاط لتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم القادم.
وبنظرة عامة نجد أن 98 مباراة في الدوري هذا الموسم انتهت نتيجتها بالتعادل بنسبة 25.7 % من إجمالي المباريات الملعوبة، منها 38 مباراة انتهت بالتعادل السلبي بنسبة 10% من إجمالي المباريات الملعوبة، و38.4 % من إجمالي اللقاءات التي انتهت بالتعادل.
أما التعادل بنتيجة 1 – 1 فقد تكرر في 47 مباراة بنسبة 12.3 % من إجمالي المباريات في الليغا وبنسبة 47.5 % من إجمالي اللقاءات التي انتهت بالتعادل.
كما انتهت 10 مباريات فقط بالتعادل 2 – 2 وثلاث مباريات بالتعادل 3 – 3 كان أشهرها لقاء فريق برشلونه على ملعبه مع ريال مدريد، وهي النتيجة الأهم للفريق الملكي هذا الموسم حيث منحته الأفضليه على برشلونه بعد تساوي الفريقان في عدد النقاط بعد انتهاء المرحلة الأخيرة.
وأكثر المراحل التي انتهت فيها مباريات بالتعادل كانت المرحلتين 24 و26، حيث شهدتا ست مباريات انتهت بالتعادل سواء السلبي أو الإيجابي. أما المرحلة التاسعة عشرة فهي أكثر المراحل التي شهدت تعادلاً سلبياً، حيث شهدت أربع مباريات انتهت بدون أهداف
التحليل العام لجدول المسابقة

اختلطت الأوراق وتشابكت الخيوط كثيراً في الليغا هذا الموسم، فلا نستطيع القول بأن أياً من ريال مدريد أو برشلونه أو إشبيليه فرض سيطرته على قمة الترتيب العام للمسابقة لفترات طويلة، ولكن الشئ المؤكد أن من انتصر في اليوم الأخير للدوري، هو من جمع نقاط خارج ملعبه أكثر من الفريقين الآخرين.
فريال مدريد الذي تحدث الجميع عن انهياره وفقدانه فرصة المنافسة على اللقب مبكراً، استطاع أن يستعيد توازنه بسبب أداء لاعبيه القوي خارج سنتياغو برنابيو، والمفاجأة التي لم يتوقعها أحد هي أن الفريق الملكي المتوج بطلاً هذا الموسم جاء ترتيبه في المركز الخامس من حيث عدد النقاط التي حصل عليها على ملعبه وذلك برصيد 40 نقطة، أما برشلونة فهو أفضل فريق جمع نقاط على أرضه، حيث جاء في المركز الأول برصيد 47 نقطة يليه إشبيليه بنفس الرصيد في المركز الثاني بفارق الأهداف ثم فالنسيا في المركز الثالث برصيد 44 نقطة، أما ريال سرقسطة فيأتي في المركز الرابع برصيد 41 نقطة. وهنا يجب أن نتساءل عن حجم الضغط النفسي الذي تعرض لاعبو له الريال في سنتياغو برنابيو، حتى يفقدوا كل هذه النقاط!
والشئ المثير أن الريال صاحب المركز الخامس على أرضه هو أفضل فرق الليغا جمعاً للنقاط خارج ملعبه، فقد حقق 36 نقطة خارج ملعبه وجاء في المركز الأول. وسيندهش الجميع عندما يعرفون أن ثاني أفضل الفرق على ملعبه هو أتليتكو مدريد صاحب المركز السابع في الترتيب العام للمسابقة، حيث جمع 30 نقطة .
ويأتي في المركز الثالث برشلونه برصيد 29 نقطة. وهنا يجب وبحق أن تحدث وقفة فنية مع فرانك ريكارد المدير الفني للفريق الكتالوني، فكيف لفريق يضم كل هذه الكوكبة من النجوم بقيادة إيتو ورونالدينيو وميسي أن يجمع 29 نقطة فقط من أصل 57 نقطة متاحة خارج أرضه؟
وليدرك الجميع حجم المشكلة التي يعانيها برشلونة خارج أرضه فعلينا أن نتذكر كيف خرج الفريق الكاتالوني من كأس إسبانيا عندما خسر برباعية نظيفة على أرض خيتافي في إياب نصف النهائي.
قاع البطولة

نترك قمة الجدول ونذهب إلى صراع الفرار من الهبوط إلى القاع، وهو الصراع الذي ظل محتدماً حتى اليوم الأخير، وأول ما يلفت انتباهنا في هذا الصراع هو فريق سلتا فيغو الذي تأكد هبوطه في المرحلة الأخيرة ليمثل لغزاً فنياًُ، فمستوى هذا الفريق لم يكن سيئاً بالمرة، والدليل على ذلك أن سلتا استطاع تحقيق 21 نقطة خارج ملعبه وجاء في المركز العاشر في الترتيب العام للفرق على ملعبها أي بفارق تسع نقاط فقط عن أتليتكو صاحب المركز الثاني، والغريب أن هذا الفريق المتألق خارج أرضه انهار تماماً على ملعبه ولم يحقق سوى 18 نقطة فقط ليأتي في المركز قبل الأخير.
وعند المقارنة بين سلتا وكل من ريال ريال بيتيس وأتلتيك بلباو اللذين هربا من الهبوط في المرحلة الأخيرة نجد أن ريال بيتيس جمع على ملعبه 21 نقطة وجاء في المركز الـ18، بينما جمع خارج ملعبه 19 نقطة ليأتي في المركز الـ19 كذلك أتليتك بلباو الذي جمع خارج ملعبه 18 نقطة وعلى ملعبه 22 نقطة. أي أن تردي نتائج سلتا فيغو على ملعبه وإهداره للعديد من النقاط السهلة وسط جماهيره هي السبب الرئيسي في إبعاد هذا الفريق عن فرق الصفوة الإسبانية.
سلتا لغز محير

والغريب أن سلتا الهابط هذا الموسم كان في الموسم الماضي من كبار الليغا وحل في المركز السادس برصيد 64 نقطة، أهلته للاشتراك هذا العام في كأس الاتحاد الأوروبي، ولكن هذا العام جاء على النقيض تماماً، حيث ودع الكأس الأوروبية مبكراً من الدور الأول، وختم الموسم بالهبوط، وهو موقف تكرر للمرة الثانية مع هذا الفريق، وكانت المرة الأولى عندما جاء سلتا في موسم 2002/2003 في المركز الرابع برصيد 71 نقطة ليتأهل لدوري أبطال أوروبا ولكن في موسم 2003 / 2004 خسر الفريق كل المجد الذي حصل عليه وخرج من البطولة الأوروبية مبكراً وهبط لدوري الدرجة الثانية. ويبدو أن السبب الرئيسي في ذلك هو الإمكانات المحدودة لهذا الفريق التي تمنعه دائماً من المنافسة في بطولتين كبيرتين دفعة واحدة

الفرق الأكثر فوزاً وتعادلاً

• أكثر الفرق فوزاً في الليغا هذا الموسم هو ريال مدريد وحقق الفوز في 23 مباراة، يليه برشلونه وحقق الفوز في 22 مباراة ثم إشبيليه وحقق الفوز في 21 مباراة.
• أقل الفرق فوزاً هو جمناستيك وحقق الفوز في 7 مباريات يليه ريال سوسيداد وريال بيتيس وكلاهما حقق الفوز في 8 مباريات.
• أكثر الفرق تعادلاً في الليغا هو ريال بيتيس الذي تعادل في 16 مباراة يليه راسينغ سانتاندير الذي تعادل في 14 مباراة ثم إسبانيول الذي تعادل في 13 مباراة.
• الفرق الثلاثة الهابطة هي أكثر الفرق التي منيت بهزائم في الليغا هذا الموسم ويأتي في المقدمه فريق جمناستيك الذي هزم في 24 لقاء يليه سلتا فيغو وريال سوسيداد وكلاهما هزم في 19 مباراة.
منحنى الآداء

الباحث في أرقام ومعطيات الليغا هذا الموسم يكتشف أن جميع الفرق تباين مستواها صعوداً وهبوطاً طوال مراحل البطولة، فقد عجزت معظم الفرق عن الثبات على المستوى المرتفع التي بدأت به المنافسة، وقد يكون برشلونة هو أقل الفرق التي تذبذب مستواها طوال الموسم، ولكن الغريب أن انخفاض مستوى برشلونة جاء في المراحل الحاسمة في الليغا، وبمعنى أدق فإن الفريق الكتالوني خسر نقاطه سواء بالتعادل أو بالهزيمة في الأوقات التي ارتفع فيها مستوى ريال مدريد، كما أنه خسر عدداً لا بأس به من النقاط في الأوقات التي كان يمكنه فيها حسم المسابقة.

أداء إشبيليه في الدوري تأثر بلقبه الأوروبي

إشبيليه ظاهرة حقيقية لابد أن تسلط عليها الأضواء هذا الموسم. فالفريق الأندلسي بدأ الموسم بقوة وبارتفاع تدريجي في مستواه حتى وصل إلى القمة في شهر كانون ثاني / يناير الماضي. واعتباراً من هذا التوقيت حجز إشبيليه مكاناً ثابتاً بين فرق القمة وأصبح يتبادل المركز الأول مع برشلونة من مرحلة إلى أخرى. ولكن ابتداء من نهاية شهر آذار / مارس بدأ مستوى الفريق في التراجع وأضاع الكثير من النقاط خاصة خارج ملعبه.
وبالتأكيد فإن تركيز الفريق على بطولة كأس الاتحاد الأوروبي واستمراره في المنافسة حتى المباراة النهائية أثر بصورة كبيرة على تركيز الفريق في بطولة الدوري الإسباني، ولعل منحنى أداء الفريق يوضح ذلك فكلما اقترب الفريق من نهائي كأس الاتحاد الأوروبي كلما أهدر مزيداً من النقاط في الليغا،

šнőǾfκ_šнεfά
05-17-2008, 09:04 AM
سآرق


مبدع ومتألق في موآضيع ـك


دمت بخ ـير

رٍسِمٍَتِگ
05-17-2008, 01:57 PM
سلمــت يداكـ ع الطرح الرائع

لاهنت يا الغالي...؟